أحمد بن علي القلقشندي

92

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

فبذل فيهم التتر السيف وقتلوهم ولم ينج منهم إلا القليل وهجموا دار الخلافة وقتلوا كل من فيها من الأشراف والأكابر ولم يسلم منهم إلا من كان صغيرا فأخذ أسيرا ودام القتل والنهب في بغداد أربعين يوما ثم نودي بالأمان وقتل الخليفة المستعصم ولم يوقف على كيفية قتله فقيل خنق وقيل جعل في عدل ورفس حتى مات وقيل غرق في دجلة واستبقى هولاكو الوزير ابن العلقمي مدة يسيرة في الوزارة ثم قتله . ومما وقع في أيامه بالديار المصرية أن الفارس اقطاي أحد أمراء الملك الصالح نجم الدين أيوب كان قد وقع بينه وبين الملك المعز أيبك التركماني صورة فعمل الملك المعز الحيلة في أمره حتى قتله فتغير أصحابه من ذلك وخرجوا قاصدين الشام من جهة سوق الغنم فوجدوا الباب مغلقا فأحرقوه وخرجوا منه فسمى الباب المحروق وبذلك يعرف إلى الآن